شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أصابني الفتور بعد عمرمن الالتزام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 3059
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: أصابني الفتور بعد عمرمن الالتزام    الثلاثاء يناير 05, 2016 1:26 pm

((أمل ))

كنت طيلة حياتي سواء في طفولتي أو مراهقتي متصلة بالله عز وجل، وكنت أشعر بقربي من الله تعالى وبأني سعيدة في حياتي ربما لأن والدي متدينان وتأثرت بالجو العام ولله الحمد.
المشكلة بدأت منذ حوالي سنتين؛ بدأت صلتي بالله تبهت، بدأت أصلي ولا أعلم ما قرأت في صلاتي، بدأت أسمح لنفسي بأشياء كنت أتجنبها مثل سماع الأغاني، بدأت أشعر بعدم توفيق الله لي في معظم أموري، أدركت أني أغضب الله فأستغفره كلما سنحت لي الفرصة وتعهدت الله بقيام الليل، ولكني أستيقظ ولا أصلي وأعود للنوم، وأندم في الصباح أشد الندم وهكذا كل يوم، وهجرت القرآن جزيئًا .


سؤالي هو : ماذا أفعل لأجدد علاقتي بالله وأعود كما كنت ؟ بصورة دائمة فأنا أخشى الموت وأنا على هذه الحالة، و جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:

أختي الفاضلة:

من عظيم فضل الله عليك، أنك بدأت حياتك منذ الطفولة والمراهقة بالاتصال بالله عز وجل، والنتيجة التي كنت تشعرين بها من السعادة والأنس بالقرب من الله عز وجل، وأنك نشأت بين أبوين مسلمين متدينين هذه منة عظيمة من الله عز وجل، لا يحظى بها كثير من الناس. ومن حق الله علينا أن نشكره على هذه النعمة، وأن نحافظ عليها، حتى يديمها الله ويتمها علينا. قال تعالى:{... لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}.

وأما الفتور الذي حدث منذ سنتين فهذا لا بد أن له أسبابًا، ومن الواجب عليك أن تبحثي عن هذه الأسباب لتفاديها، ولترجعي إلى الله عز وجل. وتذكري أن الشيطان لنا بالمرصاد، وقد أقسم بعزة الله سبحانه وتعالى على إغواء بني آدم؛ إلا من رزقه الله الإخلاص فحفظه من نزغ الشيطان وإغوائه.

والشيطان لا يأخذ الإنسان مرة واحدة من الطاعة إلى المعصية، ومن الجدية إلى الفتور، ومن القرب من الله إلى البعد عنه. ولكنه يحتال لذلك حتى يصل إلى أمله المنشود، عصمنا الله جميعًا منه، فهو يمهد لذلك تمهيدًا، فمثلاً إذا كان يريد من المسلم أن يبعده عن صلاة الجماعة، لا يأخذه مرة واحدة، ولكنه يحاول أن يؤخره عن الوضوء حتى تقام الصلاة مثلاً، فتفوته الركعة الأولى من الجماعة، ثم بعد ذلك يمهد له حتى يفوت عليه الركعة الثانية أيضًا، وهكذا حتى يفوت عليه صلاة الجماعة. ويأخذه خطوة خطوة حتى يصل به إلى البعد عن الله عز وجل. وحرمانك من قيام الليل هو بسبب هذا الفتور، وكذلك هجرك للقرآن يترتب على ذلك

ولتحسين الصلة بالله وتوثيق العلاقة به عليك أن ترجعي إلى تعهد القرآن وأن تكوني جادة في ذلك فتقرئيه بترتيب وتدبر وتفهم واعتبار؛ لتصل معاني القرآن إلى شغاف قلبك وتستشعري من القراءة عظمة القرآن وعظمة الله عز وجل، القائل لرسوله صلى الله عليه وسلم طه، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى، إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَّخْشَى) (طه: 1-3)، فتنبت خشية الله عز وجل والخوف منه في قلبك، فترجعين كما كنت، طائعة صوامة قوامة، بل وأحسن مما كنت إن شاء الله تعالى.


أختي الكريمة:
إن تدبر القرآن في الصلاة يجعلك في خشوع لله عز وجل، فعندما تقرئين الفاتحة تعايشي معها، ومع معنى كل آية منها، فتذكري عندما تقرئين {الحمد لله رب العالمين} أنك تحمدين الله عز وجل على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، وعندما يقول العبد { الحمد لله رب العالمين} يقول الله سبحانه وتعالى: "حمدني عبدي"، وعندما يقول {الرحمن الرحيم} يقول الله عز وجل: "أثنى عليّ عبدي"، فإذا قال العبد:"مالك يوم الدين" يقول الله عز وجل "مجدني عبدي"، وإذا قال العبد "إياك نعبد وإياك نستعين" يقول الله عز وجل: "هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل".


فهل يليق منا أن يكون لساننا في واد وقلبنا في واد آخر؟!، هل يليق منا أن نعرض عن الله تعالى وهو مقبل علينا، وهو غني عنا ونحن في أمس الحاجة إليه؟!

كذلك يجب أن نكون في خضوع تام لله عز وجل، ونحن في حال الركوع والسجود، اعترافًا منا بعظمته وقدرته. فهذا مما يعين على تحصيل الخشوع لله سبحانه وتعالى.


وأيضا فإن دراسة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتمعن في معانيها والعمل بما فيها هو مما يعين على تجديد الإيمان وتوثيق الصلة بالله عز وجل، وهناك أيضًا تذكر الموت الذي هو نهاية كل حي، ولا يدري الإنسان متى ينقضي عمره، قال الله تعالى في الدستور الخالد لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) (يونس:49)، وهذه الدنيا فانية زائلة بكل ما فيها، وكل ما فيها لسان حاله يذكرنا بالعودة إلى الله سبحانه وتعالى، ويذكرنا بالموت الذي لا بد منه.

فلسان حال الأرض يقول لنا:

اعلم يا ابن آدم... أنك اليوم تمشي على ظهري وغدا ستصير في بطني.
يا ابن آدم... اليوم تضحك على ظهري وغدا ستبكي في بطني.
يا ابن آدم... اليوم تأكل الألوان على ظهري وغدا تأكلك الديدان في بطني.
يا ابن آدم... اليوم تفرح على ظهري وغدا ستحزن في بطني.
يا ابن آدم... اليوم تذنب على ظهري وغدا تعذب في بطني.
ولسان حال القبر يقول: أنا بيت الغربة.. أنا بيت الوحشة.. أنا بيت الدود.

وما من يوم جديد إلا وينادي: يا ابن آدم.. أنا يوم جديد، على عملك شهيد، فاغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة.

فعليك أختي المسلمة تذكر هذا كله والتمعن فيه، والاستعداد للوقوف بين يدي من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، بين يدي من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وبالتفكر في هذا كله وخاصة في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما أوصيك بالاطلاع على ما تيسر لك من كتب الرقائق والإيمانيات، وأرشح لك منها:

1-(كتاب المستخلص في تزكية الأنفس للشيخ سعيد حوى).
2- كتاب (مختصر منهاج القاصدين لا بن قدامه المقدسي).
3- الزهد والرقائق للشيخ أحمد فريد.
4- إحياء علوم الدين للإمام أبو حامد الغزالي.
5- الإيمان ..حقيقته وأركانه و نواقضه للدكتور محمد نعيم ياسين.
كما يمكنك أن تشتري أسطوانة الزهد والرقائق إنتاج شركة التراث وقد حوت كل ما كتب في الزهد والرقائق، وستعودين أفضل مما كنت سابقًا إن شاء الله تعالى، والله الموفق والمرشد إلى الصواب. وتابعنا بأخبارك.

المستشار: فتحي  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
 
أصابني الفتور بعد عمرمن الالتزام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: قصص من حفظوا القرآن-
انتقل الى: