شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ●◦• عن الحفظ الجـــاد •◦●

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 3038
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: ●◦• عن الحفظ الجـــاد •◦●    الثلاثاء فبراير 16, 2016 6:49 pm

◦◦◦ التلميذة النعمة .. الدكتورة نعمة،، سلسلة متقنات بمعنى الكلمة ◦◦◦

يقول الدكتور بارك الله فيه معلقاً

مهم جدا أن تقرأ هذا المقال لأنه
سوف يوقظك .. ينبهك .. يبعث همة

:
:
:


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد:


لم أحتج أن أبحث في ذاكرتي عن تلك الماهرة التي أُصدر بها سلسلة
( متقنات بمعنى الكلمة) ؛
لأني لا أعتقد أنه مرَّ أو سيمر عليَّ طالبة مثلها في حرص وذكاء وعلو همة وإتقان
للحفظ والأداء والأدب الطبيعي في طلب العلم الذي لا تكلف فيه ولا تصنع.

إنها الأديبة الأريبة ،
القارئة الحافظة الحاذقة الماهرة المتقنة ،

المقرئة الذكية الزكية الألمعية ،
مضرب الأمثال في علو الهمة ومطمح الأجيال في بلوغ القمة ،
ذات الرأي الحصيفة ،

واللغة الراقية الرشيقة ،
نتيجتنا الكبرى ، المجازة بالقراءة والإقراء بجميع ما تواتر من روايات للقراء وأول من أجزت من النساء ،
رائعة الحفاظ ، الحسيبة النسيبة ،

الدكتورة نعمة بنت حامد بن أحمد بن أبي شادي الطنطوية ثم السكندرية ،
البصيرة بقلبها ،
حفظها الله تعالى وأطال عمرها وأصلح أعمالها وأحسن خاتمتها.
تلك هي البداية ...

كنت أشترطُ على من يريد القراءة للإجازة أن يكون حافظا متقنا ، وما زلتُ ،
ومن أجل ذلك أعقد اختبارا في جميع القرآن ليستنى لي قبول الطالب أو رفضه
.
والتحق بي على هذا الشرط ثلاث طالبات لعرض قراءتهن

وكان لهن صديقة - وهي الدكتورة نعمة - لم يخبرنها بذلك،
وكيف يخبرنها وهي تأتي من مكان بعيد ( منطقة الورديان) إلى منطقة (سبورتنج ) حيث مركز التحفيظ ؛
فقد يصعب عليها الاستمرار.
وعلِمتْ الطالبة بهذا المقرأة ، وطلبت أن تلتحق بهن ، فرفضتُ في الوهلة الأولى ؛

إذ كنت لا أقبل أكثر من ثلاث طالبات في المجلس الواحد لضيق الأوقات ،

ولتجويد التلقي.
فلما أخبرنني أنها حاصلة على الدكتوراه في اللغة العربية ،

استحسنت ذلك جدا وذلك لأني أعشق اللغة العربية ،
وقلت في نفسي : هي بلاشك ستكون متميزة في اللغة العربية والنحو ، ولكن يبقى الاختبار في الحفظ وجودة القراءة.
وحددت لها موعد اللاختبار في جميع القرآن ،

أخبرتني هي بعد ذلك ، أنها راجعت القرآن كله في يوم واحد لكي تنجح في الاختبار ؛
فقد كانت حريصة على أن تكون تلميذة في الحلقة لكي تجاز بالقراءة والإقراء برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
وجاء موعد الاختبار ..
حضرت الدكتورة نعمة قبل الموعد المحدد - كعادتها في الالتزام -
لكن يبدو أنها كانت مضطربة اضطرابا شديدا أكثر مما كانت عليه وقت مناقشة رسالة الدكتوراه - كما تحكي هي -
لذا لم توفق في سؤال تقريبا وكان - كما أذكر - موضعه في سورة الزمر ،

ولكن عندما لقنتها الموضع انطلقت كما هو السهم من الرمية ، حفظا وتجويدا وأداءا متميزا ،
ولن أنكر أنه كان هناك بعض التعليقات على التجويد والتي من شأنها تحلية للتلاوة
وتزيين للأداء.
فقبلتُ الدكتورة نعمة طالبة للإجازة بل وخصصتها بموعد خاص بها -على غير العادة -ترافقها فيه سيدة كريمة.
وكانت الدكتورة نعمة تتميز

بتأدبها العجيب وحسن منطقها وأخلاقها ورعايتها لحقوق طلب العلم من اجتهاد وتحصيل وأستاذ ،
وغير ذلك مما حُرمناه هذه الأيام من الطلاب لا سيما الطالبات المدعيات
ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إتقان نادر
عندما كانت تقرأ الدكتورة نعمة بأدائها الفائق الذي لن أسمع مثله غالبا وكأنها شلال ماء متدفق لقوة الحفظ وينساب سهولة لمجافاتها التكلف في القراءة .
وقد أعجبني جدا هذا الإتقان،
فكنت أستوقفها كثيرا لأسألها عن المتشابهات اللفظية :

أين أخت هذه الآية..
أين وردت تلك الخاتمة
وغير ذلك من الأسئلة التي لا يجيب عليها إلا متقن بمعنى الكلمة.
وذات مرة أثناء قراءتها لسورة يونس بإتقان نادر
توجهت إليه بسؤال: لو أني أطلقت لك عنان الوقت ، ما هي الآية التي عندها سوف تقولين: لن أستطيع التسميع بعدها لأني لم أراجع؟!

قالت بكل ثبات: عند قوله تعالى: " من الجنة والناس"!!!!
ولا أنكر نهائيا أن إتقانها يفوق حفظ الفقير كاتب هذه الكلمات ،

ولن أنكر أيضا أنها كانت سببا رئيسا في مراجعة علاقاتي مع القرآن من جديد لا سيما في أمر الحفظ ؛
فهي نموذج فريد وإتقان نادر.

وقد سردت ذات مرة الثلث الأخير من القرآن دون توقف استعدادا ل
مسابقة من المسابقات ،
كانت هي الأولى فيها.
ومنذ عام ، اتصلت عليَّ تخبرني أنهم أعلموها لتوِّها بتصفيات مسابقة " الأحفظ " بقناة الفجر وأنها ستكون غدا في القاهرة،
فقلت لها : توكلي على الله يا دكتورة ، أنت لها وبإذن الله موفقة ،

فكانت الثالثة على القطر المصري ، بدون مراجعة !
سيبويه النساء..

ولقد كانت الدكتورة نعمة حفظها الله ضليعة من النحو والبلاغة ، مما دفعني أن أسألها في النحو ووجوه الأعراب كلما مرَّ بنا موضع في القرآن يحتاج إلى ذلك ،
فكانت تجيب بإجابات شافية في مواضع خفية ومع ذلك تدعي أنها ليست قوية في النحو!!َ
امرأة سابقة ما لها من لاحقة!

كما علمتَ أيها القارئ أنها تسكن في منطقة الورديان وهي منطقة تتمتع بحركة المواصلات السيئة والازدحام ،
والدرس الأسبوعي الخاص بها في منطقة سابا باشا ،

وأهل الإسكندرية يعرفون كما هي مسافة شاقة من أجل ما ذكرت.
وذات يوم كانت السماء تمطر بغزارة علاوة على برودة الطقس الشديدة،

فاتصلت عليها هاتفيا لكي أطلب منها عدم النزول من المنزل وتأجيل الموعد للأسبوع الذي بعد - وليس هذا من عادتي - رفقا بها في هذا الجو المطير،
فقالت كلمة جعلتني لا أعذر نفسي ولا الطلاب بعدها:

لقد عقدت العزم على النزول فلا رجعة !
أرأيتم كم نحن مفرطون ... كم نحن مرفهون .. كم نحن مؤنثون العزم!

كفاح بلا حدود ...
تقول الدكتورة نعمة:

يحسب كثير من الناس أنه من الطبيعي أن أكون حافظة للقرآن هكذا لأني متفرغة له ،
ولكن أين هذا المتفرغ في هذا الزمان،

فالفضل لله أولا ثم الأخذ بالأسباب والإكثار من المراجعة

ولقد كنت أنحت في الصخر من أجل أن أتقن حفظ القرآن بعدما انقطعت عن مراجعته حوالي خمسة عشر عاما
حسوما من أجل الماجيستير والدكتوراه وشيئ من سدر قليل من الدراسة بكلية الآداب - قسم اللغة العربية.
- سألتها : كيف يمثل القرآن في حياتك ،

قالت : القرآن حياتي!
نهايةسعيدة ..
ختمتالدكتورة نعمة القراءة برواية حفص عن عاصم في ستة أشهر فقط

وقد دارستها المتشابهات جميعها وأجزتها براوية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية
وقد أوصيتها أن تدرس القراءات وما أوصيت غيرها؛

لأنها جديرة بذلك وإلا تركت هذا الميدان لمن ليس له حق من النساء أكثرهن ، فانطلقت تدرس القراءات حتى أتمت العشر قراءات في سنة واحدة تقريبا مع فضيلة الشيخ مصطفى بمنطقة الورديان وأجيزت منه بتسع قراءات،

أما العاشرة فقد أجازها بها الشيخ المقرئ السكندري المسند بأعلى الأسانيد ، شيخنا اللغوي: أحمد بن سعد السكندري ، مقرئ القراءات العشر الكبرى بمركز الدكتور المعصراوي للدراسات القرآنية والقراءات

وأجازها أيضا براوية حفص من طريق الطيبة ومتن الجزرية الذي قرأه على الدكتور
أيمن سويد حفظه الله.


فلله در هذه الماهرة ،
كم تركت من أجل القرآن ،

وكم عمرت أوقاتها بالقرآن ،
والقرآن يعرف ذلك لك أيها القارئ ويشفع لك يوم القيامة ،

فشمر عن ساعد الجد وبادر وسارع وسابق ونافس وزاحم واسهر الليل واظمأ النهار وعمِّر الأسحار؛
هكذا تريد الجنة..


:
:


ما شاء الله لا قوة إلا بالله

بارك الله في الأخت المعلمة نعمة ونسأله سبحانه أن يمن علينا جميعاً من فضله


منقول للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
 
●◦• عن الحفظ الجـــاد •◦●
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: حفظ القرآن الكريم :: قسم حفظ القرآن وطرق التحفيظ-
انتقل الى: