شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة واقعية طويلة .قصة حافظة القران 2015

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 2888
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: قصة واقعية طويلة .قصة حافظة القران 2015   الثلاثاء فبراير 17, 2015 3:49 pm

اعجبتنى قصة حافظة فحبيت انقل لكم


هل (( اسماء )) داعية تقيم الدروس وتحشد النساء في مدرجات القاعات ،ولها من العمر خمسون عاما ... ؟
لا ... إنها ليست كذلك ،،،

إنها مجرد بنت لها من العمر عـــ(16 )ــــامــا إلا شهر – تحفظ القرآن كاملا ،
وقد أتمت قبيل وفاتها/ مراجعة سورتي البقرة وآل عمران وبعض النساء
ولــدت: صباح الجمعة
تــوفــيـــت: عصر الجمعة
سبب الوفاة : سرطان حاد – فشل كلوي


ــــــــــــــــــ أسماء عمرها 3 سنوات فقط ـــــــــــــــ
لقد كنت أضمها ضما شديدا حتى يشعر قلبي بخفقات قلبها الصغير
وحتى يعاتبني بعض أقاربي : ماهذا الحب ؟ كأن أحدا لم يرزق ببنت إلا أنت ؟


ــــــــــــــــــــ أسماء لها من العــمــ( 5 سنين)ـــــر ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوق ماسبق :
إلتصقتُ بها إلتصاق (الام) بابنتها لظروف استدعت أن أكون لها مقام الأب والأم في آن ٍ معاً
عندها تقمصتُ لأجلها شخصيتي الأب والأم بعاطفة جياشة ،
فكنت أنام معها ... أضمها .. أحادثها .. أمازحها .. لاأتركها حتى تنــام


ـــــــــــــــ أسماء في ابتدائية التحفيظ ـــــــــــــــ
مرة حروف الهــجاء : يدا بيد ، وحرفا بحرف ، أترك جليل أعمالي ، تلذذا بمجاورتها
وأخرى وهي تعالج الفرجار والهندسة ، ويدي في يدها حتى تستدير الدائرة ،
وثالثة وأنا أشرح لها )توحيد المقامات( في الرياضيات ، و(مقامات التوحيد) في مواد الدين
فماأن تتقن العمل حتى أهيل عليها ( جمل الثناء ) مع قبلة وعـضّـة وأرفض أن أجلب لها (مدرّسة) كباقي إخوانها
وكأني بلسان حالي : أشبع نهمي منها فقد تذهب من يدري ؟
وهذا ماكانت نفسي تحدثني به ، وقولوا ماشئتم ، فوالله هذا الذي كان


ـــــــــــــــــ أسماء في التحفيظ المتوســـطـــة ــــــــــــــــ
كم مكثنا سويا في مكتبتي الخارجية بعيدا عن صخب المنزل ،
نعد ّ البحوث المدرسية ، والإذاعات الصباحية ، ومواضيع التعبير
أقوم وإياها سوياً ببنـــائها جملة جملة ثم نطبعها بالحاسب حرفا حرفا ،
وقد يدبّ بيننا خلاف : الأبلة قالت : لاتكتبوا كذا ، وهاتوا الموضوع بالشكل الفلاني ، والصحيفة الفلانية مطالبها لاتنتهي فيما يختص بالمصاحف :
أريد مصحف صغير لحفظ الطريق ، بل أريده كبير للسيارة قبل النزول للمدرسة صباحا ، وآخر أضعه في الحقيبة،
أريد مصحفا مفسرا ، لا بل بمعاني مفردات، وآخر متضمن لمعجم للألفاظ ، لا بل آخر لمعجم للمواضيع،
ومصحف للتجويد ، يحوي بكل حكم لون في ثنايا تلاوته مصحفا مجـزأ على ثلاثون جزأ ، لا وأفضل منه على ستة أقسام في حافظة ، وقد وجدت مرة على ثلاثة....
ماأحــلاهـــا من طلبات ألبيها بنفس راضية ، لأنها باختصار : مصاحف وكــفـــى ،،، لا مكياجات ولا بناطيل أو ...



ـــــــــــــــــــ أسماء والهوايات ــــــــــــــــــــــــــــــ
أحبّت العرائس في صغرها (ربما لكونها الوحيدة والفارق بينها وبين أقرب أخواتها الصغار 10 سنين ) حبا شديدا أخبرتها أن بعض عرائسها (شديدة الشبه بالانسان) فخفــّــفي ، وأنت وشأنك
ثم أخبرتها بحديث ( لاتدخل الملائكة بيتا فيه كلبٌ أو صـورة ) تألـّـمتْ وصمتت أياماً
ثم تخلـّصت بنفسها منها ، وعندها اشتريتُ لها عرائس أخرى
ومع هذا أفاجأ في بعض الأيام أن مجموعة من العرائس قد رميت خارج غرفة نومها ( ليلا ) لتعيدها نهاراً
فقد كانت تحب الملائكة حبّا شديدا ، ولاتريد منهم أن يفارقوها في نومها ( هكذا قالت لي )
وهي تتساءل هل أخرجها ليلا من البيت أفضل ؟
فأجيب: هي جائزة بخلاف ماكانت لديك من قبل
وستحفك بإذن الله ملائكة الرحمن ليل نهار ،
لأنك لاتدعين القرآن طوال يومك ( وقد كانت تسـمّـع يوميا وجها كاملا في المدرسة(
مع تفسيره ممايقتضي البقاء لمدد طويلة بصحبة كتاب الله

أما الرسم فقد كان لها في صغرها معه شأن عظيم وكانت ترسم الوجوه كأنها حقيقة ، ولديها بها شغف جارف لشدة ماتجد من إعجاب الناس بها ، وشيئا فشيئا ،
وبحديث ( أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون (
بدأ ضميرها في النمو بكثرة التذكيربهذا الحديث ((( بدون نهي أو سحب الرسوم منها ))) لغاية في نفسي
فكانت ترسم صورة البنت وبيدها وردة قد غطت بها وجهها ، لتطمسه بالورد ، فكنت أعجب بوردتها
وشيئا فشيئا وبحديث ( من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه ) تحولت الى الورود والأنهار والأشجار
حتى شرعت في الرسوم الطبيعية في المرحلة الثانوية ، ويالها من مناظر خلابة لطيفة ، ترسمها كأنك تراها أمامك
وقبل يومين تأملت كل مااحتفظت به من (ملفاتها وكتبها ) منذ الروضة الى الثانوية ، فكان تطورها السابق مسجل فيها
وآخر مارأيت جزء من رسم وجه مشطوب عليه بشدة ،
وبجواره جملة ((( الحياة قصيرة!!! )))
فلاأدري ماذا تريد بها ! وبم كانت تشعر ، والمرض لم يكن قد بدأت أعراضه أصلا
والله إن كانت لــزهــرة مجــامع النســـاء
وقد كانت من زيـــنــــة الحــيـــاة الدنـــيــــا
وهي اليـــوم من البــــاقيــــات الصـــالحـــــات
فاللـــهــــم اقــبـــلـــهــــــا مــنـــي احــتـــســــــــابــا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسماء (المراهقة) مع القرآن على البحـــر ـــــــــــــــــــــــ
طبعت لها أذكار الصباح والمساء ، وكتبت اسمها عليها ، ثم غلـّـفتُ الورقة ، ودأبت بمتابعتها بها كل صباح
أما القرآن فلها معه شأن ، واسأل شواطئ مدينتنا الفتية عنه
))) البرنامج الصباحي في بعض سنوات مراهقتها(((

بعد فجر يوم دراسي يتم إيداع الأولاد لدى محفـّظ في أحد المساجد ثم أذهب أنـــا وابنتي الكبــرى ( اسماء )الى الكورنيش القريب من مدرستها ، وقد أطلّ قرص الشمس من سطح البحر أو قارب هنـــاك تم تسميع آي ٍ من الــــــــقــــــــرآن: - البـقــرة وآل عمـران


هنـــاك لانترك كبيرة ولاصغيرة إلا ونـُــحْــدِث ُ لها قصة :-
بقايا معاصي أهل الكورنيش ليلا .. شيش .. دخان
طيور البحر تجتمع على فضلات الساحل
أشعة الشمس ترمي بأشعتها على البحر شيئا فشيئا
هـــدوءٌ ســــــاحـــر يلف ســـاحل مدينتـــنــــا الأخضــــــــر
هــنـــاك حيث غرستُ شــتلاتي في قلبها
هـنـــــــــاك حيث نــثــــرتُ بـذور الايمان في صدرها
وهـــنــــــــاك أيضا تمت متابعة الغرس ، وتعاهـــده بالســــقي
وهــنــــــــــــاك أيضا يتم تصفية القلب من شوائب المجتمع وأمراضه ( أسواق – عباءات – تقليعات – قصّات –)
وهـنـــــــــــــــاك تسأل ماتشاء وبلاقيود ، ويتم استرسالي في إجابتها بأحاديث دافئة بدفء حليب صباحنا الشاتي
لــدرجة أننا مع الأيام حوّلـنــا هذه الساعة اليومية الى مايشبه لقاء العريس و عروســه :-
أشتري لها عصير (فهي لاتفطر بالمنزل)
ثم نجلس على كراسي (الاسترخاء) على البحر
وتكشف عن وجهها لإنعدام البشر في هذا المكان
فالكل يستعد للعمل الصباحي ، ولا وقت لأحد للتمشي ، فتركوا البحر لنا بطوله وعرضــه في أجمل لحــظـــاتــه
لــلــه درّك من حبــاك بفضـــله .......... خلـُـقــا تجـاوز في الثنـــاء نشــيدي
أوتيتِ قلـبـــا كالنســــأئم ِ رقـّة ً ........... قبل القريب عطاؤه لبــعــــيــــــدِ
بيني وبينك ِ ألفة ً ومحــبــــــة ً ........... يســقي كلانـــا غــرســها لمــزيد ِ
بيني وبينك ِ (بنيتي) تواصـلٌ ، لو ........ غاب صوتــي(فالدعــــاء بـريــدي)
هــنــــــــــاك تغلغلتْ الجـــذور لبنـــــاء
((( شجرة الصمود )))


ـــــــــــــــــــــــــ حــوار على الشاطئ ــــــــــــــــــ
يأبتِ مارأيك بعد التحفيظ المتوسطة ، أذهب الى أين ؟
كثير ممن أعرف سيخرج منها للمرحلة الثانوية علمي أو أدبي ؟
بــنــــيــتي اسماء : الرياضيات تنفع لشؤون الدنيا
أما القرآن فهو لك دنيا وأخرى ، ومازلت أتذكر : ستجدين ثمرة ماحفظت في قبرك يوما ما ياأسمائي !!
تابعي مراجعة ( ختمك للقرآن ) في التحفيظ واصبري نفسك مع أهل القرآن ولاتعدُ عيناكِ عنهم ،
فإنك بهذا الطريق ستقرئينه بالغداة والعشي ،
وستحفك من الله ملائكٌ في يقضتك ومنامك ،
ولها نحو هذه المخلوقات حب حمائمي ، جعلها تحوّر من هواياتها من أجل قربها
ثم ماذا بعد ؟ تسأل ، الى أي كلّية سأذهب ؟ تقول ذلك ،
ثم تتوقف عن السؤال فهي تدّعي أنها لن تكبر ، وكفى ؟
فأجيبها وفي نفسي الشك ذاته : لكل حادث حديث ؟
ووالله إني لمحتار هل تصل الى نهاية الثانوية أم لا ،
وليس ثمة مرض هناك ولاقلق ، ولاأدري لذلك من سبب !!


ــــــــــــــــــــ أسماء وطول العمر ؟؟ ـــــــــــــــــ
(الحياة قصيرة )
لقد والله علمت منذ أن كانت هذه البنت في الثالثة من عمرها ، أنها ليست لي
قولوا ماشئتم ، كلام عواطف لأب قريب عهد بفقد ابنته ،
ولكن ماتقولون في كل إنسان أعزيه في ابن له ، منذ سنين طويلة ، إلا و تظهر لي صورة ابنتي اسماء أمامي ،
فأحدّث نفسي : كيف تفعل لو كان المفقود هو أعز أبنائك الى قلبك وأكبر بناتك ، فأتعوذ من الشيطان
ماتقولون وأنا مامن مصاب بسرطان إلا وأحــزن عليه ،
إشفاقــا على ( أسمائي ) أن تصاب بما يصاب به

ياسبحان الله ، سر لم أبح به لأحد قبل مرضها ، أليس لي في العائلة غيرها حتى تخطر هي على بالي دونهم !!!
ولكنه شعور خفي ، تقولون ماسببه ؟ أقول : لاأدري ،
ولكن ، والله هـــذا ماكان يحصل لي منذ سنين وكـفـى .
بل قبل شهر من إصابتها يرحمها الله ، يقـدّرالله أن أزور قسم الاسعاف لمرض بعض أقاربي ،
فأرى شابين يدفعان عربة بها أختهم بعباءتها- مصابة بسرطان - وهما يطلبان مسكّــنــات لها من قسم الاسعاف
وفجأة تهـيج في بالي عواصف الحزن على اسماء !
) ماذا لو كانت ابنتي هي المريضة على هذا الكرسي ؟(
ووالله إنها كانت حينئذ ترفل في النشاط والحيوية: جيئة وذهابا بين المدرسة والمنزل !!
بل تذرع غرفــتــها جيئة ً وذهابا تعــالج حــفــظــهــا !!
أعوذ بالله ماهذه الوسوسة ، مابالك تجعل ابنتك مكان كل مريضة ومصابة ، ماسبب ذلك ؟؟ لاادري !
بل ماتقولون في شعورها نفسه ؟ كلما حُـدّثتْ بأن ستكبر وتتزوج وتنجب و .. و ..
كان ردّها دوما سأضل صغيرة ، ولن أكبر أبدا ، ولن أبلغ سن الزواج والانجاب ، تردد هذه الجمل دوما !
وقد تتساءل : عن القبر وأحواله ، ولم أكن أكثر من إجابتها لأن ذلك يحزنني ،
ولاأراه ينفع بل قد يُـقــعِــدُ عن العمل ويضعف الحيوية ، إلا بالعمل له والانكباب على القرآن والأذكار
وكثيرا ماكانت تـــردد منشدة هي دوما :
فرشي التراب يضمّـني وهو غطائي ............... حــولي الرمال تلفـّني بل من ورائي
واللحد يحكي ظلمة ً فيها ابتلائـــــــي ................ والنــور خـط كتابـه ، اُنســي لقــائي
والأهــل أين حنانهم باعـوا وفائــــــي ............... والصحب أين جموعهم ، تركوا إخائي
والمال أين هناؤه ، صار ورائــــــــي ................. والاسم أين بريقه بين الثــنــــــــــاء
هـذي نهاية حالي ، فرشي التراب
والحب ودّع شوقـه ، وبكى رثائــي .................. والدمع جفّ مسيله بعد البكــــــاء
والكون ضاق بوسعه ، ضاقت فضائي ............... فاللحد صار بجثتي ، أرضي سمائي
هذي نهاية حالي ، فرشي التراب
والخوف يملأ غربتي ، والحزن دائي ..................أرجو الثـبـات وإنه قسماً دوائــــي
والربّ أدعو مخلصا : أنت رجائــي ..................... أبغي إلهـي جــنـّــة ً فيها هنائـي
مما حدا بنا إلى إخفاء الشريط الذي يحوي النشيد عن إخوتها – بعدالوفاة - مراعاة لمشاعرهم ،
لكثرة ماتكررهذه الابيات – إنشادا- أمامهم في حياتها ، حتى حفظوه منها

وأخيرا ،،، وتحديدا اليوم ، وجدتها تحتفظ في حقيبتها بــ( دسك ) فيه هــذه الكلمات :
{{{ هــاهـــي الدنيـــا بطبيعتها ، كما جمعتنـــا بأمرالله ،،، تفـــرقـــنــــا
سنة الله التي لن نجد عنهــا بـديلا
وإن سالت على الخــد الدموع
ستضل الكلمـــات الطيبة ،،، من تلك الوجــوه النيـــرة ،،، بسمة تعلو شفــاهـــنــــا
ويضل عزاؤنا بقول جبريل لنبينا صلى الله عليه وسلم :
( يامحمد ، عش ماشئت فإنك مفارقــــه )
ــــــــــ ثم ـــــــــ
هاقــد أزف الرحيــل
واغرورقت العيــون بــدموع الفـــراق
وحان الوداع تماثله شمـــس اللقــــاء بالمــغــيب
الى إشــراقة جــديــدة ... ولقـــاء جـــديــد
قلبــي الذي أســكنت فيه حــب إخــواني ، يهـفـــو الى اللقيـــا في كل ميــدان
نســـتــودعــكــم الله الــذي لاتــضـــيــع ودائـــعــــه{{{
أ.هـ محتوى الدسك من حقيبتها نقلته كماهو



وماهي إلا أسابيع ، وقبيل اختبارات الفصل الدراسي الأول لهذا العام ،
لاحظنا إصفرارا في لونها ، وإعياءا خفيفين !
وتمت عدة فحوصات من عدة مستشفيات بالمدينة ،
وكلها تجيب: بالتهاب في اللثة يسبب انتفاخ في الغدد و.. و .. وماشابه هذا الكلام
خلالها كانت تقوم بمراجعة تقويم القرآن للفترة الثانية
(تسميع 15 وجه كل يوم ) من سورالبقرة و آل عمران والنساء حتى آية 127
وقوله )) وماتفعلوا من خير فإن الله كان به عليما ((
ثم اختبرت التقويم النهائي للفصل الأول من سورتي البقرة وآل عمران حتى آية 179
وقوله تعالى )) ماكان الله ليذر المؤمنين على ماأنتم عليه ، حتى يميز الخبيث من الطيب ،
وماكان الله ليطلعكم على الغيب ، ولكنّ الله يجتبي من رسله من يشاء ،
فآمنوا بالله ورسله ، وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجرٌ عظيم ((
وأدتها على شئ من الثقل ثم أدّت الاسبوع الاول من الاختبارات الفصلية على ضعف وبداية إعياء مع مراجعات للمستشفى للفحص
ثم الاسبوع الثاني تم تنويمها لإجراء عمليات خفيفة سريعة للتأكدمن تشخيص المرض
وتم بعدها إخباري بكل شئ على وجه السرعة للإرسال للرياض ، لسرعة انتشاره ( كل هذا وهي لاتدري )
عندها شعرت أنها ليست تبعي ، وماأن وصلنا الرياض ، حتى بادر دكتور اللوكيميا بالفحص اللازم ، وبعد ساعات ،،، ثـقــيــلــة أذكــرهــــا ،،،،،
أخبرني الطبيب بأنها مصابة بأشد أنواع سرطانات الدم شراسة ، ومع هذا يصاب المريض منه في الملم المكعب بـ10 آلاف خلية بالدم في العادة ، إلا أنها الآن مصابة منه بـ100ألف خلية تقريبا ، وإصابته مفاجأة ، لاينفع معه الكيماوي إلا كمرحلة أولية
ولابد من زراعة نخاع بنسب نجاح من 70 % ومع تطور الحالة انخفضت نسبة النجاح الى الـ40%

مشـــوار العلاج شهرين:
دخلت تمشي مستندة إلى كتفي ، وخرجت أحملها من باب ثلاجة المستشفى
عندها علمت في أعماقي ، أن الله يريدها عنده ( لله أرحم بعبده من الأم بوليدهــا )
ولكن تأبى الفطرة التجاوب مع هذا الشعور ، كل هذا واسماء لاتدري عن شئ سوى (فقر دم)
وبدأ الكيماوي لتوه ، وهي في سعادة غامرة :
فالجو إجتماعي من الطراز الأول ، وقد رأت من أقاربها أعماما وأخوال وأقرانها
خلقا كثيرا طــوال أيام الاسبوع الاول ،فكانت في سعادة يعكّـر صفوها: متى سأختبر ؟ هل سأعذر بغيابي
عن الاختبارات ؟ وأنا التي لم أتغيب طوال حياتي عن مدرستي ؟

بدأت إجازة منتصف العام ، وهي تقول :
إجازتي سعيدة فالكل يزورني إلا أني أشعرفي داخلي أني :
) لن أخرج من هـذا المستشفى(!!
لماذا يابنيتي ألا تعلمين أنه فقر دم (حاد) ويعدّي، ولذا تحتاجي لهذا المغذي وهذه الابر البسيطة
بدأنا نرتب أمورنا على التدرج معها بالمعلومات لنقوي صبرها و نحافظ على رباطة جأشها
كانت خلال ذلك ( ترقى من بعض القراء ) مرتين في اليوم ، وتزورها صاحبات لها في المرض (بنفس القسم)

إلا أن الفرق أنها كانت تستمع يوميا ولمـدة 24 ســاعة لجهاز القرآن الصوتي لكامل المصحف
وتارة أخرى من المسجل وتارة ثالثة من والدتها ، ورابعة مني ، ومن الرقـــاة

لفت أنظـــارنــا قولها لصويحباتها :
إن محبة أبي لي تفوق محبة الآباء لبناتهم ، وأنا أدرك ماأقول .
فيتساءلن : مامناسبة هذه المفاضلة الآن ؟


آخــر ماسمعته منها على الهاتف :
تعال بسرعة ياأبي ، سيأخذوني لإجراء عملية ثالثة ، لاأدري ، أنا خائـفــة
اُدع لـــي يـــــاأبـــــتــــــــاه
فجئت على عجل ، وكنت وقتها أسكن بجوار المستشفى ، وغالب وقتي في ممراته وصالاته
بعد غرفة العمليات ، فتح لها أنبوب متصل بالقلب ، لتلقي الكيماوي فيه مباشرة !
أخذت أحادثها وألاطفهـــا وأبتسم إليها ، حتى هيئ لها أن لا مرض بها ، وكان لوالدتها السبق في ذلك ،
حتى بدأت بوادر الغيبوبة بعد أيام يسيرة ، ثم غابت شهر ونصف عن وعيها ،
رأينا الموت خلالها 3 مــرات ، كل ذلك وهي لم تعلم بمرضها لتسارع الأحداث

أثناء ذلك ظهرت عدّة رؤى ومنامات ، أنني أجهزها بملابس عرسها على فراش المستشفى ،
وأمها تتساءل : تتزوجين وأنت على هذه الحالة !
أما كنت ترفضين أن تكبري حتى سن الزواج ، فترد عليها بأنها ستتزوج ولابـد !!
و رؤيت خلالها عـدّة منامات بعرسهــا لم أعلم بها إلا بعد الوفاة ، فسّرت حينها بالشفاء !


ــــــــــــــــــــــــ أحداث جسام في درب الألـم ، مزّقت قلوبنا دقيقة بدقيقة : ـــــــــــــــــــ
من تشنج ،، الى نزيف حاد ،، الى هبوط صفائح ،، الى شلل أطراف !!!
وأخيرا استقر الامر على شلل في الأيدي تام (ربمامؤقت)
وفشل كلوي و عجز تام عن الكلام أو حتى الانين (ربمامؤقت)
كل ذلك مع عمليات 5 أو 6 لاأدري عددها !

أفاقت بعد مايقارب الشهر ونصف
لترى نفسها عاجزة عن الكلام ،،، الحركة ،
تنظر إلى نفسها وإلينا فقط ، وتدرك مايقال !
ذهلنا ، واحترنا ، ماذا نقول لها ؟
بدأت أتكلم عنها بما يجول في خاطرها ( لأفضفض عنها )
بنيتي: أعلم أنك الآن تتألمين (بلاتحديد لأني لاأعلم أين آلامها)
بنيتي : إنك الى تحسّـن إن شاء الله ،
واصدقكم حينها لا أرى إلا دموعا تنهمر بالدموع ، وبـ( الــدم ) أحيانا أخرى !!!
كلما جاء وجهها في وجهــي ، ولســان حالها وهي تنظر إلي : -
وهي الفخورة بأبيها دوما أمام صويحباتها بل والأخصائية الاجتماعية بالمستشفى :
عندها أكتم عبراتي لأقوي نفسها حيث لاأرى إلا خيال جسد أسمر ،
وجسم كجسم الجنين في رقـته وضعفه في ايام قليلة !
وجلد يتسلخ باليوم مرتين ويتساقط بجوارها كلحاء شجرة ،
حتى كنت أمسح على جبينها المسحة فتخرج في يدي طبقة من قشرة جلدها سمراء ! فأتعجب مما أرى

ــــــــــــــــــــــــ وهاكم مثالا : ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرة استمرت متألمة )من مرأى جبينها وعينيها( ، منذ الصباح وحتى العصر ،
ونحن نحادثها أن اصبري ، وأنت إلى خير ، ونحن نعلم بألمك ،
وكما قال الأطباء: الألم دلالة الوعي والتحسن ،، وماإلى هذا الكلام ،،،
فتدمع عينيها ، ليسيل منها الدم ، كل ذلك ونحن نكتم عبرات تكاد تتفجر لكي لانفزعها
ونطلب من الأطباء زيادة المهدئات ليجيبوا بضرره عليها ، لكثرة ماأعطيت من جرعاته
ثم بعد عشر ساعات ، والدم في هبوط ، وأكياس التبرع ذاهبة آيبة ، ونحن نتساءل : لابد من نزيف ، والاطباء يجيبون:
لايوجد أعراض للنزيف ظاهرة ، وفجأة ، تنبثق نوافير دم من فمها وأنفها ، على وجوهنا ، وهي ترانا ونراها ،
ثم ماتلبث أن تهدأ وتنــام ، ليتبين الأطباء أنها كانت تنزف من فمها الى داخل المعدة ،
حتى امتلأت معدتها دماً وهي لاتستطيع الشكوى لنا إلا بعلامات الدموع الألم في وجهها ,
فلما أخرجت مافي جوفها من الدم ، ارتاحت وراحت في نوم عميق ، فكأنها أخبرتنا بسبب آلامها منذ الصباح !!!
فتمزق قلبي لعجزي المسبق عن معرفة شكواها التي أرادت ،
ثم حدث ثانية مثل ذلك ، فاصرينا على الأطباء ملاحظة النزيف ، وهم يصـرّون ألا نزيف ،
وهي تنظر إلينا نظرات اليائس من شرح ماتشكو فعادت الى نفسها بالتألم من خلال اضطراب جسمها
وتقاسيم وجهها ، ودموعها ، ولا حــل !
ثم فجأة تدفق من فمها سائل أصفر (وصفه من مرّ بمثله أنه شديد المرارة شديد الأذى(
وكانت قد امتلأت معدتها منه ، مماجعلنا نظنه نزيفا كما سبق
ثم راحت في نوم عميق ، استطاعت بعده أعصابنا أن تهدأ ، وأن أغادر المستشفى لساعات
اللهم ثقــّل بآلامهــا موازينهـــا

ـــــــــــــــــــــــــــــ ومثالا آخــر : ــــــــــــــــــ
مرة طلبنا منهــا أن تبتســـم ، فمنذ مدّة لم نر صورة ابتسامتها ،ولرفع روح التفاؤل لديها
ولغاية طبيّة ، ليرى الاطباء:
هل تسمع ؟ وهل تدرك مايقال ؟ وهل تتفاعل في مشاعرها ؟وهل تتعرف على أقاربها ،
وكلها مطالب طبّـية لمايسمّـيه الاطباء ( درجة الوعي لديها(
وأكثر من يستطيع معرفته بالنسبة للعاجز عن الكلام هم الوالدين
فاستجابت وحاولت ، فرأينا بياض أسنانها ، وكان فمها وأنفها وعينيها قد امتلأت قروحا ، وآثار الدماء قد تلبّدت حول فمها لأيام ، حتى جفـّت ورفض الاطباء إزالتها لكي لايتسبب في نزف آخر ،
حيث أن انخفاض الصفائح يؤدي دوما لنزف أي موضع ضعيف في الجسم بلاتوقف ،
حتى أن إبر التحاليل الضرورية كان ثقبها يسبب نزف يقتضي ربطه والضغط عليه ليوم كامل تجنبا لنزيفه !
المهم ، ياليتهــا لم تبتســــم !! فــوجـــئنــــا :
ماأن ابتسمت حتى سالت الدماء من جانبي فمها حتى وصلت الى رقبتها وصدرها
فأشرنا إليها أن كــفــى ،،، فقد نزفت قلوبــنــــا مع ((( تبـــســّـــمــــهــــا (((
وخرجت مسرعا عن ناظــريـهــا لأداوي شرقــتي بـــدمــــوعــــي !!!
فقد كانت في غاية الوعي بكل ماحولها حينــــهـــا
هــــــنـــيــئـــا لك يـــــاأســـمـــاء ) موت المؤمن بعرق الجبين (
هنيئا لك كل شرقة بدمك شرقتيها في موازين حسناتك
هــنـــيــــئـــــا لــك هـــذا الــمــجــــد ، وهــذه المــحــبـــة من رب الأرض والسماوات


لاجــمــع الله ) عليك ياأسمـــاء ،،، فـــراق الأحبـــاب ، وفـــراق الثــواب)
وجــمــع الله ) علينــا النـعــمــتين ،،، نعـمــة الجـــلــد ، ونعــمــة الإحـتـــســــاب)
إنــي والله لشـــريــكــك في المصــاب مــذ مرضـــت حتى الغيــاب في التراب
ونصــيــبي منـــه لأكــــثـــر ،،، ودمــــع عــيــــنــــي لأغـــــزر
ولو شئتُ أن أبــكـــي دمـــاً لـبــكـــيــتـــه
ولكنــي في ســـاحــة الصبر أجـمــل
والحمد لله على خـروجـهـا من هـذه الأهوال والمحن ،
التي لاندري كيف ستعيش بها لو بقيت على حالها !
( الدنيا سجن المؤمن ، وجنّة الكافر )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com متصل
خادم القرآن
مصمم المنتدى
مصمم المنتدى
avatar

سوريا
ذكر
عدد المساهمات : 176
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : مصمم
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : الحمد لله رب العالمين

مُساهمةموضوع: رد: قصة واقعية طويلة .قصة حافظة القران 2015   الثلاثاء فبراير 17, 2015 11:24 pm

لا حول ولا قوة إلا بالله
حسبنا الله ونعم الوكيل
إنا لله وإنا إليه راجعون
والله قرأت الموضوع بروية وكأنها ابنتي سيما وأن أسمها أسماء أحب الأسماء إلى قلبي
لا إله إلا الله محمد رسول الله
يارب لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى
يارب خذ من دماءنا حتى ترضى
رحم الله أسماء وأسكنها في الفردوس الأعلى وجعلها ذخراً لوالديها عند مليك مقتدر

وجزاكِ الله خيراً أختي الكريمة
قصة مؤلمة حد الوجع والقهر وبها نفحات إيمانية ولطائف إسلامية
وأجمل شيء فيها حسن الخاتمة وهي العفيفة النقية الصبورة الحافظة
يارب ارحمها فإنك بها راحم وتولها بعينك التي لا تنام وبركنك الذي لا يضام
وألحقني بها موتة في سبيلك وعلى مرضاتك واجعل أخر كلامي من الدنيا
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 2888
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: رد: قصة واقعية طويلة .قصة حافظة القران 2015   الخميس فبراير 19, 2015 8:02 am



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com متصل
 
قصة واقعية طويلة .قصة حافظة القران 2015
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» 2015 عام انقراض القنوات الارضية
» تشكيل لجنة لإعداد ملف لاستضافة المغرب لأمم إفريقيا عام 2015 أو 2017
» شفرات ميدل اوف اونر
» نكت 2015 لحق حالك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: قصص من حفظوا القرآن-
انتقل الى: