شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مع مريم الصديقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 2888
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: مع مريم الصديقة    الأربعاء فبراير 08, 2017 10:12 am

وروى الحسنُ : عنْ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالَ :


أسلمتْ أُمُّ عيسى عليها السَّلام : عيسى إلى الكتابِ ، فقالتْ للمُعلمِ : أدفعهُ إليكَ على أنْ لا تضربهُ !! فقالَ لهُ المُعلمُ : اكتبْ ، فقالَ : أيُّ شيءٍ أكتبُ ؟؟؟ ، فقالَ : اكتبْ : أبجدْ ،


فرفعَ عيسى عليهِ السَّلام رأسهُ ، فقالَ : هلْ تدري ما أبجد ؟؟؟ فعلاهُ بالدُّرةِ ليضربهُ فقالَ : يا مُؤدبِ لا تضربني إنْ كنتَ لا تدري فاسألني ، فأنا أُعلمكَ : (( الألف : مِنْ آلاءِ اللهِ ، والباء : مِنْ بهاءِ اللهِ ، والجيم : مِنْ جمالِ اللهِ ، والدال : مِنْ أداءِ الحقِّ إلى اللهِ )) .

وثالثها : البركةُ : الزيادة والعلو : فكأنَّهُ قالَ : جعلني ، في جميعِ الأحوالِ غالباً مُفلحاً مُنجحاً ، لأنَّي ، ما دمتُ أبقى في الدُّنيا أكونُ على الغيرِ مُستعليَّاً بالحجةِ ، فإذا جاءَ الوقتُ المعلوم يُكرمُني اللهُ تعالى بالرَّفعِ إلى السَّماءِ .

ورابعها : مُباركٌ على الناسِ ، بحيثُ يحصلُ بسببِ دعائي : إحياء الموتى وإبراء الأكمهِ والأبرصِ .

عنْ قتادة : أنَّهُ رأتهُ امرأةٌ ، وهو يحيي المُوتى ، ويبرىء الأكمهَ والأبرصَى ، فقالتْ : طُوبى لبطنٍ حملكَ وثديٍ أُرضعتَ بهِ ، فقالَ عيسى عليهِ السَّلام مُجيباً لها : طُوبى لمِنْ تلا كتابَ اللهِ واتبعَ ما فيهِ ، ولم يكنِ جباراً شقيَّاً .

أمَّا قولهُ : { أَيْنَ مَا كُنتُ } فهو يدلُّ على أنَّ حالَهُ ، لم يتغيرْ كما قيلَ : إنَّهُ عادَ إلى حالِ الصغرِ وزوالِ التكليفِ .

الصفة الخامسة : قولهُ : { ... وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا }.


فإنْ قيلَ كيفَ أُمرَ بالصَّلاةِ والزَّكاةِ ، معَ أنَّهُ : كانَ طفلاً صغيراً ؟؟؟؟ والقلمُ مرفوعٌ عنهُ ؟؟؟ ، على ما قالهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : { رُفِعَ القلمُ عنْ ثلاثٍ : عنْ الصَّبيِ ، حتى يبلغَ ... } الحديث وجوابهُ مِنْ وجهينِ :

الأول : أنَّ قولَهُ : { وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ } لا يدلُّ على أنَّهُ تعالى : أوصاهُ بأدائهِما ، في الحالِ ، بلْ بعدَ البلوغِ ، فلعلَّ المراد : أنَّهُ تعالى أوصاهُ بهِما وبأدائِهما ، في الوقتِ المُعيَّنِ لهُ ، وهو وقت البلوغِ .

الثاني : لعلَّ اللهَ تعالى : لمَّا انفصلَ عيسى عنْ أُمِّهِ صيَّرهُ بالغاً عاقلاً تامَ الأعضاءِ والخلقةِ ، وتحقيقهُ قولهُ تعالى : { إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءادَمَ ..} ( آل عمران : 59 ) فكما : أنَّهُ تعالى ،

خلقَ آدمَ تاماً كاملاً دفعةً ، فكذا القول ، في عيسى عليهِ السَّلام ، وهذا القول الثاني أقرب إلى الظاهرِ لقولهِ : { مَا دُمْتُ حَيّاً } فإنَّهُ يفيدُ : أنَّ هذا التكليف : متوجهٌ عليهِ في جميعِ زمانِ حيائهِ ،


ولكنْ لقائلٌ أنْ يقول : لو كانَ الأمرُ كذلكَ ، لكانَ القومُ حينَ رأوهُ ، فقد رأوهُ شخصاً كامل الأعضاءِ تام الخلقةِ ، وصدور الكلامِ عنْ مثلِ هذا الشخصِ ، لا يكون عجباً ، فكانَ ينبغي أنْ لا يعجبوا ، فلعلَّ الأول : أنْ يُقال : إنَّهُ تعالى ، جعلهُ مع صغرِ جُثتهِ قوي التركيبِ كامل العقلِ ، بحيث كانَ يُمكنهُ أداءَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ ، والآية : دالةٌ على أنَّ تكليفهُ لم يتغيرْ ، حينَ كان في الأرضِ وحينَ رُفعَ إلى السَّماءِ وحينَ ينزلُ مرَّةً أُخرى .


الصفة السادسة : قولهُ تعالى : { وَبَرّاً بِوَالِدَتِي } أي : جعلني براً بوالدتي ، وهذا يدلُّ على قولِنا : ()إنَّ فعلَ العبد مخلوقٌ للهِ تعالى()

لأنَّ الآيةَ تدلُّ ، على أنَّ كونهُ براً : إنَّما حصلَ بجعلِ اللهِ وخلقهِ ، وحملهُ على الألطافِ عدولٌ ، عنْ الظاهرِ ، ثُمَّ قولهُ : { وَبَرّاً بِوَالِدَتِي } إشارةٌ إلى تنزيهِ أُمِّهِ عنْ الزِّنا ، إذ لو كانتْ : زانية لمَا كانَ الرَّسولُ المعصوم مأموراً بتعظيمِها !!!.

قالَ صاحبُ «الكشاف» : جعلَ ذاتهُ براً لفرطِ برّهِ ، ونصبهُ بفعلٍ ، في معنى أوصاني ، وهو كلفني : لأنَّ أوصاني بالصَّلاةِ و كلفني بها واحدٌ .

الصفة السابعة : قولهُ : { وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً شَقِيّاً } وهذا أيضاً يدلُّ ، على قولِنا : لأنَّهُ لمَّا بيَّنَ أنَّهُ جعلهُ براً ، وما جعلهُ جباراً ، فهذا إنِّما يُحسن : لو أنَّ اللهَ تعالى : جعلَ غيرهُ جباراً ،

وغيرهُ بارٌ بأُمِّهِ !!!! ، فإنَّ اللهَ تعالى ، لو فعلَ ذلكَ بكلِّ أحدٍ : لم يكنْ لعيسى عليهِ السَّلام مزيدُ تخصيصٍ بذلكَ !!! ، ومعلومٌ : أنَّهُ عليهِ السَّلام ، إنَّما ذكرَ ذلكَ ، في معرضِ التخصيصِ ، وقولهُ : { وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً } أي : ما جعلني مُتكبراً : بلْ أنا خاضعٌ ، لأنِّي مُتواضعٌ لها ، ولو كنتُ جباراً لكنتُ عاصياً شقيَّاً .

وروي : أنَّ عيسى عليهِ السَّلام ، قالَ : قلبي لينٌ وأنا صغيرٌ في نفسي.

وعنْ بعضِ العلماءِ : لا تجدُ العاقّ ، إلا جباراً شقياً ؟؟؟ ، وتلا : { وَبَرّاً بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً شَقِيّاً } ، ولا تجدُ سيىء الملكةِ ، إلا مختالاً فخوراً ، وقرأَ : { وَمَا مَلَكَتْ أيمانكم إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً } .

الصفة الثامنة : هي قولهُ : { وَالسَّلامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }.

وفيهِ مسائلٌ :

المسألة الأولى : قالَ بعضُهم : ( لامُ التعريفِ ) في : " السَّلام " : منصرفٌ إلى ما تقدَّمَ ، في قُصَتيْ : يحيىعليهِ السَّلام منْ قولهِ : { وسلام عَلَيْهِ ... } ( مريم : 15 ) أي : السلامُ الموجَّهُ إليهِ ، في المواطنِ الثلاثةِ ، مُوجَّهُ إليَّ أيضاً .

وقالَ صاحبُ «الكشاف» : الصحيح : أنْ يكونَ هذا التعريف تعويضاً باللعنِ ، على مَنْ اتهمَ مريم بالزِّنا ، وتحقيقه : أنَّ "" اللام للاستغراقِ ""

فإذا قالَ : { وَالسَّلامُ عَلَىَّ } فكأنَّهُ قالَ : وكلّ السَّلامِ عليَّ وعلى أتباعي : فلم يبقَ للأعداءِ ، إلا اللعن ، ونظيرهُ قولُ موسى عليهِ السَّلام : { .. والسَّلامُ على مَنِ اتبع الهدى } ( طه : 47 ) بمعنى : أنَّ العذابَ على مَنْ كذَّبَ وتولى ، وكانَ المقامُ مقام اللجاجِ والعنادِ ويليق بهِ مثل هذا التعريضِ .

المسألة الثانية : روى بعضُهم : عنْ عيسى عليهِ السَّلام : أنَّهُ قالَ ، لِيحيى ، أنتَ خيرٌ مِنِّي : سلَّمَ اللهُ عليكَ !!! وسلَّمتُ على نفسي !!؟؟


منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com متصل
 
مع مريم الصديقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: قسم التفسير-
انتقل الى: