شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أين نحن من أطفال السلف؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 2895
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: أين نحن من أطفال السلف؟!    السبت يونيو 10, 2017 10:42 am

أين نحن من أطفال السلف؟!



د.خاطر الشافعي




الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على خير الأنام سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:


فقد ذكَر ابن الجوزي عن نفسه أنه كان يتأثَّر ببكاء بعضِ شيوخه أكثرَ من تأثُّره بعلمهم، وقال عتبةُ بن أبي سفيان لمؤدِّب ولده: "ليكن أولَ إصلاحك لولدي إصلاحُك لنفسك؛


فإنَّ عيونهم معقودةٌ بك، فالحسَنُ عندهم ما صنعتَ، والقبيح عندهم ما تركتَ"، ولا يفوتنا في هذا الصدد أن نذكرَ كيف أهمل الكثيرون مبدأ (القدوة الحسنة) وأثرَها في تربية النشء، وتشكيل شخصياتهم، بعدما تفشَّت ظاهرة (الخَدَم)، وانتشرت بين المسلمين،

وبالأخص الخدم غير المسلمين، فأُوكِل الأمرُ إلى غير أهله، فضُيِّعت أماناتٌ عظامٌ وسط الغفلة، فأنَبْنا (الذئاب) في رعاية (الحملان)، وغيرُ خافٍ على الجميع القصص المُروعة التي ضُيِّع فيها الشباب نتيجة التساهل، وعدم الالتفات لخطورة ترك أبنائنا لمن لا يملِكون قِيَمنا لتربيتهم، والنظرة الضيقة للأمر رغم خطورته،


وكأنَّ الوجاهةَ الاجتماعية لا تكتمل إلا باستيراد (خدم) - دون الاكتراث بخطورة تأثيرهم في تكوين شخصية أطفالنا وشبابنا - يتولَّون إدارة منازل المسلمين، فأداروها طبقًا لثقافتهم ومِلَّتهم، وسط (تغييب كامل) لمفهوم (القدوة الحسنة) كما علَّمنا إياه دِينُنا، وأرشدنا إليه نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم.



إن من تمام الأمانة التي كلَّف الله بها المسلمين تجاه أطفالهم تربيتَهم على المُثُل العليا والقِيَم، وجاء في الأثر: ((ما نحَل والدٌ ولدًا من نُحْلٍ أفضلَ مِن أدب حسنٍ)).



ولنرَ كيف كان السلف يشجِّعون أبناءهم بمكافأتهم لترغيبهم في العلم؛ فقد روى النضرُ بن شُميل قال: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: قال لي أبي: يا بنيَّ، اطلب الحديثَ،


فكلما سمعتَ حديثًا وحفِظْتَه فلك درهم، فطلبتُ الحديث على هذا، وأرسل معاويةُ - رضي الله عنه - ابنه يزيدَ إلى عالم، فعلَّمه العربية وأنسابَ قريش، والنجوم، وأنساب الناس، ولما دفَع عبدالملك وُلْده إلى الشَّعبي يؤدِّبهم قال: "علِّمْهم الشِّعر يمجُدوا وينجُدوا،


وحسِّن شعورهم تشتدَّ رقابُهم، وجالِسْ بهم عِلْية الرجال يناقضوهم الكلام"، والشاهد هنا هو ضرورة احترام عقول الصغار بالسماح لهم بطرح أفكارهم؛ مما يؤدي إلى تكوينِ شخصيةٍ قوية؛ فمن أكبرِ الأخطاء في التربية منعُ الصغار من حضور مجالس الكبار - من باب تأديبهم وتعليمهم وإكسابهم الخبرة -


ولنرَ عمرو بن العاص -رضي الله عنه - عندما مرَّ على حلقة من قريش وقال: "ما لكم قد طرَحْتم هذه الأُغيلمة؟ لا تفعلوا، أوسِعوا لهم في المجلس، وأسمِعوهم الحديثَ، وأفهِموهم إياه؛ فإنهم صغارُ قومٍ أوشَك أن يكونوا كبارَ قوم، وقد كنتم صغارَ قوم فأنتم اليوم كبارُ قوم".



كم هو رائعٌ تاريخُ أسلافنا، يهدينا أروع سُبُل تربية (شخصية سوية قوية)، تُعِزُّ الدِّينَ في وقتٍ نحن أحوجُ ما نكونُ فيه للاقتداءِ بهم، فماذا نحنُ فاعلون؟!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
 
أين نحن من أطفال السلف؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: القسم العام بما يخص القرآن الكريم-
انتقل الى: