شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قبل فوات الأوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 2895
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: قبل فوات الأوان   الإثنين يونيو 19, 2017 1:11 pm

أياماً معدودات ..
راحلة هي مع قافلة الزمان المسافرة إلى الغيب ..
لم يبق منها إلا صُبابة في كأس الأيام ..
ستتلاشى .. كما يذوب كل حاضر في الغد ..
ونكاد نلمح فيها تلويحة الوداع ..!
:
على رسلك أيها الشهر .. ورفقاً ..!
فما زال في عروق القلب بضعة لم تروَّ..!
وما زال الشوق يجاذبنا إلى وصلك ،
ويشدنا .. حباً .. إليك ..!
:
طغت حلاوة أيامك على مرارة أيامنا ..
حتى ذابت تلك المرارة وتلاشت في حلاوة الطاعة ..
:
اجتهد فينا من اجتهد ..
فقطف من رياحين القرآن ، وثمار التقوى ..
واعتكف منا من اعتكف فصلى وأقام ،
وهجر لذيذ المنام ..
ورفع فينا الهمة من رفع ..
فبذل الجهد ، واغترف من الطاعات مااستطاع ..
وقصّر من قصر .. ..ولكن لم يفته بعد الأوان ..!
:
فهنيئا لمن سبق بالفضل ..
وشمر ساعد الجد ..فلم تفتر له عزيمة ..
عمل وتسامى وتصاعد في درجات العبادة ..
وكلما ارتقى درجة زادشوقاً وطمع إلى المزيد ..
:
قال طلحة بن عبيد الله يشبّه تسابق المؤمنين في أواخر رمضان :
إن الخيل إذا قاربت رأس مجراها ..
آخرجت كل ماعندها ..
:
وكذلك السعيد الذي انتهز ثواني موسم العمر قبل رحيله
وحاسب نفسه قبل أن يحاسب ..
فرمم صدوعه ، وأصلح عيوبه وصدق في توبته ..
واجتهد في الطاعات ، وسابق في الخيرات ..
:
أختاه ..!
هل ثمة خسارة أعظم من ضياع أواخر الأيام من رمضان ؟!
لاتدري النفس إن انقضت هل لها من نصيب في مقبل الزمان ؟!
أم أن الأجل يقطع الطريق بينها وبين طول الامل ..؟
فتكشف عنها حجب الغفلة .. وتعض أصابع الندم :
( أن تقول نفس ياحسرتي على مافرطت في جنب الله..)
أو تقول حين ترى منازل الصائمين القانتين الخاشعين :
( ياليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيما).
:
هذه الأيام تحتاج إلى المسابقة والمسارعة ..
وتلاحق أنفاس الطاعة في مضمار العشر ..
كل لحظة تمر .. لاتعود ..
كل ثانية تنقضي .. لاتعوّض ..
فاشحذي الهمة ..!!
:
قفي لحظات وقفة صادقة مع نفسك ..
قبل إكمال المسار .. وانظري لما بقي من رمضان
وحدثي نفسك :
قد اكون مقصرة فيما مضى من أيام ..
ولكن هل على أن أستسلم لشعور التقصير ..؟
أم أقطع الطريق على هذا الشعور بشحذ الهمة وتعويض مافات؟
كل ساعات تبقّت من أنفاس رمضان كنوز قيّمه ..
فلأكسر دواعي الكسل .. ولا أمد حبل الأمل ..
وأسارع في العمل .. قبل ان يلحقني الأجل ..
:
ودّعي زخرف الدنيا وملهياتها ..
واجتهدي في الدعاء ..
وامعني في التضرّع والبكاء ..
واسألي الله العفو ، ومدي إليه حبل الرجاء..
لاتتركي فرصة عمل خير إلا واقتنصتيها ..
اجتهدي وتفاني وقدّمي ..!
:
لقد كان السلف يجدون في إتمام العمل وإتقانه
ثم ينتظرون من الله القبول ..ويخشون الرد ..
...
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل ..
ألم تسمعوا الله عز وجل يقول :
( إنما يتقبل الله من المتقين )؟
...
إنما الأعمال تقبل أو ترد بحسن أو بسوء النية ..
اللهم تقبل منّاصالح الاعمال ..!
:
كان عبد الله بن مسعود يقول في آخر ليلة من رمضان :
من هذا المقبول فنهنيه ؟
ومن هذا المحروم فنعزيه ؟
أيها المقبول هنيئاً لك ..
أيها المردود جبّر الله مصيبتك .


إليك :
ايها المعتق من النار ..!
أنت يامن شغلت أيامك ولياليك في رمضان بألوان العبادة
أنت يامن ندمت على مافرطت في جنب الله ..
أنت يامن عصيت ثم أدركتك رحمة الله فتبت عما اقترفت يداك
إياك أن تضعف يوماً أمام نفسك فتنكص على عقبيك..
ومن ينكص على عقبيه فلن يضر الله شيئا ..
وسيجزي الله الشاكرين .
:
إياك أن تقنط من رحمة الله ، وتخشى أن لايُغفر لك
بماضي عملك..!
فالله اعتقك من النار ، وحررك من ربقة الأوزار ..
فاشكر الله على هذا الجائزة العظيمة والهدية الثمينة ..
وحافظ عليها .
:
وأنت يامن لزمت الاستغفار ..
اجعله ذكراً دائماً متواصلاً بالليل والنهار ..
وارفُ به خروق صيامك ..
فالاستغفار يرمم الصدوع ..
والعمل الصالح يرفعك .
:
هذا عمر بن عبد العزيز يقول في كتبه إلى الأمصار
بمناسبة آخر رمضان :
قولوا كما قال أبوكم آدم :
( قالا ربنا إننا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا
لنكونن من الخاسرين )،
وقولوا كما قال نوح :
( وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين )،
وقولوا كما قال موسى :
( قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي )،
وقولوا كما قال ذو النون :
( لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).
:
أختي الصائمة ~
سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم :
أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماأقول فيها ؟
قال : { قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عني }.
إن الله يحب أن يعفو عن عباده ..
ويحب العافين من عباده ..
ولو لم يكن العفو أحب الأشياء إلى الله كما قال يحيي بن معاذ
لم يبتل بالذنب أكرم الناس إليه ..
وقال: ليس بعارف من لم يجعل غاية أمله من الله العفو .
فلنتطلع إلى هذا الأمل ، ولنجتهد لنحصل على هذه المنّة ..
:
لنجتهد .. علنا ننال شرف إدراك ليلة القدر ..
لنجتهد فنحن لاندري هل نحيا لنشهد مثلها أم لا ..
لنكن كما شأن النبي الكريم .. وأصحابه ..
حين تدخل العشر الأواخر يشدالمئزر ، ويوقظ اهله ،
فيحي الليل كله ...!
:
اقرأي معي هذا الكلام ذو الوقع المؤثر في القلب ..
لابن القيم رحمه الله:
بين العمل وبين القلب مسافة ..
وفي تلك المسافة قطاع طرق تقطع الطريق على العمل
أن يصل إلى القلب ..
فتجد المرء كثير الصلاة كثير الصيام ، كثير الذكر وتلاوة القرآن
ولم يصل إلى قلبه من عمله شيء ..
لاخوف ، ولا رجاء ، ولا محبة ، ولا يقين ، ولا رضا ..
وقد تستولي النفس على العمل الصالح فتصيّره جنداً لها
فتصول به وتطغى ..
فترى الرجل أعبد مايكون ..
أزهد مايكون ..
وهو عن الله أبعد مايكون .

ليلة القدر:
ليلة فيها أنزل كتاب ذو قدر .. جملةً إلى السماء الدنيا ..
ليلة يقدّر فيها أحكام تلك السنة ..
وتكتب فيها الملائكة الأقدار ..
ليلة يقبل الله فيها التوبة من كل تائب
فاستدركي مافاتك فيها ..
فإن العمر كله يهون إلا هذه الليلة التي تحسب بالعمر .
:
:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها:
" ليلة القدر سمحة ، طلقة ، لاحارة ولا باردة ،
تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء ،
وقال صلى الله عليه وسلم :
" تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع
مثل الطست حتى ترتفع ".
:
أختي المؤمنة ..
وقد تحزن بعض النساء لفوات القيام في ليلة القدر
لحيض او نفاس ..
ولكن الله تعالى العفو الغفور ..
لايضيع لأحد اجتهد في شهر العبادة نصيباً ..
فعلينا إحسان العمل طوال الشهر ..
ولكل نصيبهاإن شاء الله من ليلة القدر ..
قال جويبر : قلت للضحاك :
أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب ؟
قال : نعم ، كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه
من ليلة القدر .
:
ختاماً :
لقد قرب رحيل شهر رمضان وأزف..
هو ذاهب عنا بأفعالنا .. وقادم إلينا غداً بأعمالنا ..
فماذا أودعنا لديه ..؟
وبأي أعمالنا .. سنودّعه ..؟
فلنتيقظ ونحترس من الغفلات
ولنعتذر في هذه الأيام القلائل عن الكثير مما فات..
ولنبادر بالبقية التقية .
:
بلغنا الله جميعاً ليلة القدر ..
ليلة الطالبين ، وأُنس المحبين ، وحظوة المتقربين ..
ليلة تشف فيها الروح ، وتتخفف من أحمال الجسد !
ليلة تنزل فيها الملائكة والانوار ..
بإذن ربهم .. من كل أمر ..
سلام هي حتى مطلع الفجر ..



منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
 
قبل فوات الأوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: القسم العام بما يخص القرآن الكريم-
انتقل الى: