شبكة العلياء القرآنية
أهلاً وسهلاً بكن يا حاملات كتاب الله
نتشرف بخدمتكن ومشاركاتكن لنا
حياكن الله


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً
 
الرئيسيةبرنامج آياتاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا،

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 3032
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا،   الأحد يوليو 02, 2017 7:27 pm


في الليلة السابعة من رمضان تغيب إمام المسجد الشيخ عثمان للمرة الثانية ، وهاتفه
مغلق، يبدو أنه ما زال متعبا..
ما الحل؟
أدار الحاج إبراهيم عينه في الجموع المحتشدة لعله يجد من ينقذ الموقف كما أنقذه
الليلة الماضية..
الحمد لله، ها هو أسامة .. ذلك الشاب المتدين الخاتم للقرآن حسن السمت
أقبل الحاج إبراهيم على أسامة وهمس في أذنيه ولكن يبدو أنه ذكر شيئا لم يوافق رغبة
أسامة فما زال يحرك رأسه بما يفهم الرائي له الرفض ، فما كان من الحاج إبراهيم إلا
جذبه مبتسما وألقى به في أحضان المحراب ليخط مرحلة جديدة في حياته ...
مثل أمس، تقدم أسامة وكان أول ما فعله أن أغلق المصحف الكبير الراقد على حامل
يزاحم خشوعه وكأنه أراد أن يقول: #أنا_والمحراب_وصاحبي_القرآن، وبثبات
وعمق شديدين يطلق الشاب الصغير صيحته الأولى: استووا
كان أسامة شابا عذب الصوت خاشع القلب فقرأ بثبات وإتقان ينساب القرآن من فمه عذبا فراتا غضا طريا، والمصلون خلفه ينظرون محل سجودهم كأن على رؤوسهم الطير، تحسبهم قد جمدوا وقلوبهم قد بلغت الحناجر..
وبعد ما انتهى من صلاة الركعات الأربع الأولى، وما أن سلّم القوم إلا وصار حديث
الجميع الإمامَ وحسن تلاوته ..
كانت هندُ إحدى هؤلاء الأخوات اللاتي خشعن بصوت القارئ، إلا أنها سمعت إحداهن
تقول: ما أجمل صوته ، وما أتقن حفظه!
تدخلت هند مسرعة في الحديث لإزالة اللبس:
لا يا خالة سمية، إنما هو يقرأ من المصحف!
ضحكت الخالة سمية تبسما:
إنما كان يقرأ غيبا، لقد كنت معتقدة ذلك مثلك أمس حتى سألت زوجي فأخبرني بذلك،
وزادني: يا سمية، الذي يقرأ من المصحف لا يكون هكذا خشوعه ولا انطلاق قراءته!
وَجم وجه هند وصار ساخنا وكأنه أحمي مما سمعت، لكنها تماسكت كعادتها
المحمودة غير أنها لم تستطع إكمال الصلاة وخرجت من المسجد مسرعة على غير
عادتها وحرصها في رمضان..
لم يكن لهند قِبلة عندما دخلت المنزل إلا غرفتها .. سريرها .. لترتمي عليه وتدع
الحوار يدور بين فراشها ودموعها..
لم تزل كلمة الخالة سمية تخترق سمعها وقلبها معا: ما أتقن حفظه!
معقولة..
هل قرأ الحزب كاملا في صلاته إماما بثبات وخشوع؟
هل سيظل إلى آخر الشهر هكذا ، يقرأ بدون مصحف؟
إن كانت الإجابة نعم يا هندُ ، فهل ما زلت تظنين أنك خاتمة للقرآن حقا ؟
هل ما زلت يا هند مقتنعة أن الماهر لابد له أن يخطئ ويتتعتع وأنه لا سبيل للصلاة
بالمحفوظ من القرآن؟
كيف لشاب صغير لم يتعد العشرين من عمره أن يكون بهذا الإتقان ونحن في دار
التحفيظ قد ختمنا القرآن في عشر سنوات - زعما - وما زلنا نحفظ من جديد ولكن
هذه المرة ندعي أننا نراجع؟!
معقولة.. كل هذه السنوات ولا أتخيل أن أصلي بجزء كامل في الصلاة؟
لحظة يا هند ...
لا أذكر مرةً أن المعلمة كانت تستقبل المحفوظات إلا وهي تنظر في المصحف ، هل
المعلمة أيضا غير حافظة مثلي؟
هل المعلمة لو صلت بنا على غير ترتيب سابق تستطيع أن تقرأ غيبا؟
معقولة .. معلمتي ممكن تكون غير حافظة؟
لا يهم الآن إن كان كانت حافظة أو لا ، المهم أنا ، أين الخطأ ..
فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا، وأنا ما زلت أعالج مخرج السين
وأتريث إذا أخفين النون عند القاف ووو
متى سأستمتع بقرآني .. وحفظي .. متى أجني الثمرة؟
وفجأة .. وفي غفلة من نفسها..
نهضت هند من فراشها وانطلقت مرة أخرى إلى المسجد لتكمل صلاتها .. يبدو أن
قررت شيئا ..
انتهى أسامة من الصلاة واتجه بوجهه قِبل الناس وهو يحاول محاولات كلها باءت
بالفشل أن يخفي آثاره خشوعه واقشعرار جلده وقلبه، وإذا بشيء يقبل إليه مسرعا
يتخطى رقاب الناس .. كاد الناس أن يسمع خفقان قلب هذا القادم ... تُرى ما هذا
الشيء؟!
إلى اللقاء في الحلقة القادمة



الدكتور سعيد حمزة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
اخت المحبه
أحبك ربي
أحبك ربي
avatar

الإمارات
انثى
عدد المساهمات : 3032
تاريخ التسجيل : 07/02/2015
الموقع : شبكة العلياء القرآنية
العمل : نشرالخير ومراجعة القران
كم تحفظ : الحمد لله
تعليقك : صاحبي القرآن اليوم يصاحبكِ غداً
جالسيه وفرغي له قلبكِ ووقتك ، يكن لكِ جليسًا وأنيسًا في القبر..
وشفيعًا يوم الحشر.


مُساهمةموضوع: رد: فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا،   الخميس يوليو 06, 2017 7:05 pm

انتهى أسامة من الصلاة واتجه بوجهه قِبل الناس وهو يحاول محاولات كلها باءت
بالفشل أن يخفي آثاره خشوعه واقشعرار جلده وقلبه، وإذا بشيء يقبل إليه مسرعا
يتخطى رقاب الناس .. كاد الناس أن يسمع خفقان قلب هذا القادم ... تُرى ما هذا
الشيء؟!
------------
لم يكن هذا الشيء سوى نبضات قلب هند وأناته جاءت إلى الشيخ الشاب تسعى
محمولة على أعناق حروف تراصت بعضها جنب بعض، اتحدت كلها وتماسكت كفعل
المصابيح التي أخذت على عاتقها إضاءة الطريق للحائرين..
كلمات لم تشقى هند في كتابتها، فالمعاني بلغت أشدها منذ سنين ولكنها لم تكن تجد
ما تُحمل إليه ، فلما وافته قفزت مسرعة لتركب مراكبها من الكلمات وهي تنادي على
آلام الليالي التي باتت هند فيها مثقلة بها: أيها الألم ، اركب معنا ، فلا والله لن تبلغ
كلماتي مبلغها عند الشيخ الشاب إلا وهي ممزوجة بزفراتك حتى تلفح صفحة قلبه
فيرق لها فيفيض نصحا عسى أن يكف عينا تفيض كل يوم دمعا.
لقد كانت الرسالة الأولى التي تصل إلى أسامة من هذا النوع ، وكان خاطرته تحوم
حول فقه الشهر من صوم وغيره عندما جاءته الرسالة، لكن سرعان ما ذات تلك
الخاطرة مع أول سطر فيها:
الشيخ الإمام،
إني أنا أختُك هند، التي بلغت أشدها فأتمت رابع عقودها، رفعك الله بكتابه واجتباك
وهداك ووهبك من فضله وجعلك من خاصة أصفيائه وأوليائه، وبعد:
فلم يكن ثمّ سبيل آخر أسلكه لتحقيق أعظم حلم ، وأغلى أمل إلا بمراسلتكم برسالتي
تلك التي تحمل هموما تبيت معي كل ليلة منذ أن كنت في مثل عمرك ..
اشتقت كثيرا إلى محراب مثل محرابك، أخلو به وحدي، حيث لا أهل ولا زوج ولا
ولد، أنصب فيه قدميّ، أرسل فيه نفسي وقلبي وعيني، أنا وكلام ربي وحدي، يخترق
نوره ما يحيطني من ظلام الليل، أصحب السورة بعد السورة تغشاني السكينة والرحمة
قد صارت حروفي كلها تخرج من قلبي بهمسها وجهرها، بدعائها ومناجاتها، أبحر في
لجة معانيه السامية بسفينة سلام ترسو بي حيث مطلع الفجر!
أيها الناصح الأمين، كيف صاحبت القرآن فنصرك في ساحة المحراب، ولا تقل:
وكيف لهند أن ترقى مدارج أسامة، وهي ليست هو ، ومواضع قدميها ليس مواضع
قدميه، لكن اقصص القصص وارج الله بها ولا تخش في ذلك ملاما ، جعلك الله للمتقين
إماما، فعسى وعسى أن يفتح الله بمثل ما فتح لك، فأكون ومن بعدي في ميزانك ، فتضم
إلى عمرك أعمارا، ويكتب الله لك إن شاء جنات وأنهارا.
اكتب وسأفهم عنك كل ما كتبت وأرسله مع الوالد عثمان، يصلني من زوجته الخالة
سمية، رضي الله عن سميهما من الصحابة أعظم الرضوان.
فما أن انتهى أسامة من قراءة الرسالة إلا واستل قلمه من غمده وأنشأ يكتب فقال:.....




نلقاكم في الحلقة القادمة بإذن الله.

الدكتور سعيد حمزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mos7afi.lolbb.com
 
فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا،
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة العلياء القرآنية :: قصص من حفظوا القرآن-
انتقل الى: